السيد محمد كاظم المصطفوي
95
فقه المعاملات
أساس أدلَّة الولاية بلا خلاف . وقد يقال : إنّ الأمر هناك بيد الحاكم من البداية بلا حاجة إلى تحقّق التشاح بين المتعاملين . قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : إذا تعارض المقوّمون فيحتمل تخيير الحاكم لامتناع الجمع وفقد المرجّح ( 1 ) . * * * 2 - الإقالة : قال العلَّامة رحمه الله : الإقالة بعد البيع جائزة ، بل تستحبّ إذا ندم أحد المتعاقدين على البيع ( 2 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : أيّما عبد أقال مسلماً في بيعٍ أقاله الله عثرته يوم القيامة ( 3 ) . قد تحقّق التسالم عند الفقهاء على جواز الإقالة ومشروعيتها ، وتؤكَّدها الأدلَّة العامّة ( قاعدة السلطة والسيرة العقلائية والرواية ) ، فلا إشكال فيها عندهم ، بل تكون من الضروريات الفقهية التي لا ريب في مشروعيتها ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : وعلى كلّ حال فلا ريب في مشروعيتها ( الإقالة ) بل رجحانها للنادم المسلم . ( 4 ) التعريف : الإقالة هي الموافقة على الفسخ ، فإذا طلب أحد المتعاملين الفسخ من الطرف الآخر ووافقه على ذلك فحينئذٍ تتحقّق الإقالة ، وعليه تكون الإقالة نوع من الفسخ ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : الإقالة فسخ سواء كان قبل القبض أو بعده
--> ( 1 ) المكاسب : قسم الخيارات ص 273 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 117 . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 286 ب 3 من أبواب آداب التجارة ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 24 ص 351 .